مؤسسة آل البيت ( ع )

107

مجلة تراثنا

وأبي عمر ابن عبد البر . وأبي محمد البغوي . وأبي الحسن العبدري . وأبي القاسم ابن عساكر . وابن حجر العسقلاني . وجلال الدين السيوطي . وعلى الجملة ، فهذا الحديث نص في أن عليا أحب الخلق إلى الله ورسوله ( 1 ) . وأما المقدمة الثالثة فهي واضحة جدا كذلك ، وقد نص غير واحد منهم على ذلك أيضا : قال ولي الدين ابن العراقي ، في كلام له نقله الحافظ القسطلاني وابن حجر المكي عنه : ( المحبة الدينية لازمة للأفضلية فمن كان أفضل كانت محبتنا الدينية له أكثر ) ( 2 ) . وقال الرازي بتفسير ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) : ( والمراد من محبة الله تعالى له إعطاؤه الثواب ) ( 3 ) . ومن الواضح : أن من كان الأحب إلى الله كان الأكثر ثوابا ، والأكثر ثوابا هو الأفضل قطعا . وقال ابن تيمية : ( والمقصود أن قوله : ( وغير على من الثلاثة لا تجب

--> ( 1 ) وهو يشكل الجزءين الثالث عشر والرابع عشر من كتابنا الكبير : ( نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ) وهما تحت الطبع . ( 2 ) المواهب اللدنية بالمنح المحمدية ، الصواعق المحرقة : 97 . ( 3 ) تفسير الرازي 8 / 17 .